لوحظ فى المجتمعات الإسلامية ومنها المجتمع المصرى إرتفاع نسبة الطلاق إلى أكثر من 20% خصوصاً فى السنوات الأولى من الزواج، وينتج عن ذلك تفكك الأسر وتشتت الأطفال، ولكن لو طبقنا آيات القرآن الكريم – بالمفهوم الذى سنتناوله فى هذا المقال – سنحد من نسبة الطلاق على الأقل 90% ونحافظ على ترابط الاسر وتنشأ الأطفال فى بيئة سوية بإذن الله.

(خطوات الطلاق) 

ما قبل الطلاق (لايوجد طلاق فعلى)

إذا تلفظ الرجل باى لفظ يفيد بأنه يريد أن يطلق زوجته ( أنتِ طالق، عليا الطلاق، لو فعلت كذا فأنتِ طالق، …)
فعليهما هو وزوجته أن يتربصا (ينتظرا) أربعة أشهر 

لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ۖ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿226﴾ 
وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿227﴾ سورة البقرة

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ۖ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۚ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ۚ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا ﴿1﴾ سورة الطلاق

وخلال هذه المدة:-
إذا تراجعا فى أى وقت فإن الله غفور رحيم. حيث أنه لا يوجد طلاق بالفعل.
إذا استمر الرجل على عزمه وخافت المرأة أن يطلقها، فعليها أن تتخذ ما فى وسعها في محاولة الإصلاح ولتثنيه عن عزمه ويفئ عن قراره ويتراجع.

وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ۗ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ ۚ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ﴿128﴾ سورة النساء

إذا كانت المرأة هى التى تُصر على أن تتطلق منه – بعد تكرار لفظ الطلاق كثيراً – ففى هذه الحالة فهو يخاف نشوزها فعليه يتوود إليها ليثنيها عن عزمها وتعفوا عنه
1- بالوعظ بينه وبينها.
2- الهجر فى المضاجع.
3- إضربوهن (في المضاجع أيضاً)

الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ۚ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا ﴿34﴾ سورة النساء

قبل إنتهاء مدة العدة (التربص) بوقت كافى – مثلا شهر –  عليهما أن يحتكما إلى حكمين أحدهما من أهله والآخر من أهلها لمحاولة الصلح بينهما.


 وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا ﴿35﴾ سورة النساء

إثبات (إشهار) الطلاق – فى المرتين

يذهبا إلى المأذون – الذي بيده عقدة النكاح – ومعهما الحكمين ليتأكد المأذون أنهما استنفذا كل وسائل الصلح بينهما ويسجل المأذون فى قسيمة الطلاق ما يثبت أن الزوجين حضرا بنفسهما ومعهما الحكمين إلى مجلس الطلاق.
يثبت المأذون تاريخ وساعة الطلاق فى قسيمة الطلاق (طلقة رجعية أولى)
يعود الزوجان إلى منزلهما لتمكث المراة عدتها فى بيتها وإما أن يمسكها بمعروف فيبقى معها فى البيت ويستطيعا أن يتراجعا فى أى وقت أثناء العدة بدون عقد جديد (ولكن يعلما المأذون بذلك)، أو يفارق البيت ويتركها فى بيتها طوال فترة عدتها (ثلاثة قروء، ثلاثة أشهر، أو حتى يضعن حملهن إن كن أولات أحمال).

فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ﴿2﴾ الطلاق

وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا ۚ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿228﴾ البقرة

وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ۚ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ۚ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ﴿4﴾ الطلاق

ينبه المأذون عليهما أن يعودا بعد فترة العدة ليسجل المأذون ما آلت إليه الطلقة (طلقة رجعية :يردها أثناء العدة بدون عقد او مهر / طلقة بائنة: يردها بعد إنقضاء عدتها ومغادرة البيت بعقد ومهر جديدين).

الطلاق للمرة الثانية 

يتم بنفس خطوات الطلقة الأولى (تربص أربعة أشهر، طلقة رجعية ثانية، أو طلقة بائنة ثانية)

الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا ۚ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿229﴾ البقرة

وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ۚ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا ۚ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ۚ وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿231﴾ البقرة

الطلاق للمرة الثالثة

طالما لم يذهبا إلى المأذون ليسجل الطلاق (أثناء خطوة التربص لأربعة أشهر) فلا تسجل طلقة للمرة الثالثة. أما إذا ذهبا إلى المأذون (بعد تربص أربعة أشهر) وطلقها للمرة الثالثة فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، ولا تبقى معه فى البيت خلال عدتها حيث لا يمكن له مراجعتها.

فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّىٰ تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ۗ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ۗ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴿230﴾ البقرة 

وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ۗ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۗ ذَٰلِكُمْ أَزْكَىٰ لَكُمْ وَأَطْهَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴿232﴾ البقرة

هذا والله أعلم.